عندما تُسلب الطفولة
إبتعدي عني أيتها النظرات التائهة، الحائرة..
ليس بظاهرك فقط، بل خذي عني ثقلك بأكمله والذي يخنق روحي الصغيرة التي لا تقوى على حملكِ..
لا تسلبي براءتي ولا طفولتي مني فهي أغلى ما أملكه وسيظل مكانها محفور بداخلي لا يملأه شي بعدها..
في زمن أصبحت فيه الطفولة حق مسلوب وكادت أن تُنسى، وكأنهم قد وُلدوا شيبانا ولم يكونوا في يوم ما أطفالا..
فمن يعيد حق الطفولة المسلوب؟!
من يعيد للطفولة براءتها؟!
صحيح كنا نتمنى أن نكبر، لدرجة كنا نحب اللعب بدور الكبار..
ونلبس أحذيتهم وملابسهم ونتقمص شخصياتهم..
ولكن ذلك الشغف كان من براءة شغب الطفولة وجمالها وليس معرفة ويقينًا بحقيقة مُرة تنتظرنا عندما نكبر..
وجهل بريء منا، فقد أعمت الطفولة أعيننا وجعلتنا نظن أن العالم الكبير الذي ينتظرنا أجمل من طفولتنا..
فلو كنا نعلم ما سيحدث لنا وما ينتظرنا في أيامنا ونحن كبارًا،
كنا سنعيش طفولتنا بحذافيرها وبكل استمتاع ونعطي كل يوم فيها حقه كاملًا ولم نجازف بلحظات طفولتنا التي لعبنا فيها بدور الكبار..
ما أجمل الطفولة وما أروع براءتها بعيدة كل البعد عن هموم تثقلنا وتسقطنا أرضا من شدة الإرهاق..
ليت الزمان يعود بنا لطفولتنا وينسانا هناك فما عدنا نستعجل الأيام لنكبر بل أصبحنا نتمنى أن تتمهل عجلة الزمن قليلا، فقسوة الكبر سلبت ما تبقى من طفولتنا البريئة..
بقلمي
سحر الحربي
تعليقات
إرسال تعليق