سراب الكمال 🌟
سراب الكمال، عزاه من يلهث وراءه ويبذل الغالي والنفيس وهو لا يعلم أنه استنزف طاقته وانسانيته وراء الأوهام..
جميعنا نتمنى الأفضل والإرتقاء دوما لكل ما نطمح إليه ونتمناه..
ولكن!!
إياك أن يجرك هذا إلى التخلي عن أغلى ما تملك وهي انسانيتك..
حينها لا طعم للحياة ولا لذة مهما وصلت للعلا، تظل بلا روح..
كونك انسان طموح ولديك عزيمة للإستمرار في طريقك هذا لا يتعارض مع القناعة والرضا بما قسم الله لك من النصيب والرزق..
ليس الإبتلاء فقط في الألم والخسارة..
فقد يكون إبتلاء الله لنا فيما أنعم علينا..
واختباره لنا كيف نقابل هذه النعم التي أغرقنا بها وأسعدنا..
هل يقابلها شكر الله عز وجل على توفيقه وفيض عطاياه..
ليس بلفظ الشكر فقط، إنما بيقين من قلبك فيظهر ذلك في أفعالك..
فقمة الجحود عندما تتكبر وتنسبها إلى قوتك وذكائك واجتهادك وتعتمد على ذلك متناسيا معية الله لك وتوفيقه وتيسيره..
فهناك كثير من الناس رغم اجتهادهم وسعيهم لها، لم يقدرها الله لهم، فهذا نصيب ورزق من رب العالمين يرزق بها من يشاء من العالمين وله حكمته جل جلاله في ذلك..
قمة الجحود أن تقابل تلك النعمة بأفعال لا ترضي الله، يشوبها النفاق والظلم والتعالي والطمع..
حافظ على نعم الله بشكرها، كي يبارك لك الله فيها ويزيدها عليك
لقوله تعالى: { وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ۖ وَلَئِن كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ } سورة ابراهيم آية 7
استمتع بما لديك ولتعطي كل ما بذلته، حقه من الإستمتاع والشعور بلذة الإنجاز..
واستعملها في مرضاة الله واحذر من استعمالها فيما يغضب الله، فهو قادر أن يسلبها منك في غمضة عين..
وفي ذلك الكثير من القصص وفيها العظة والعبرة..
بقلمي
سحر الحربي
تعليقات
إرسال تعليق