انزع قناعك 🎭
انزع عنك ذلك القناع!!
فأنت أجمل بدونه حتى وإن فُتنت بجمال صنعه!!إياك أن تنخدع فيجرك خلف سرابه!!
فأنت أكثر من يعلم بزيفه ووهميته..
أرجوك اسمعني بقلبك وروحك وحكّم عقلك ، لا تسمع بأذنيك فقط..
أنت جميل بدون ذلك القناع..
نعم جميل، لأنك أحببت نفسك وتقبلتها بعيوبها ومشاكلها، وبدلا عن تخفيك خلف قناع وهمي ومزيف،
قد حاولت أن تصلح ما يمكنك إصلاحه..
حتى إن لم يحدث ما أردته تماما، لكنك فضّلت أن تكون بوجهك الحقيقي، وتعايشت مع عيوبك ومشاكلك، برضا تام بقضاء الله وقدره..
وإن بهرت أعين الناس بقناعك المزيّف، فهي لحظات مؤقتة وشعور بنشوة الإنتصار على الحياة، ولكنه مؤقت وزائل ويعقبه حسرة وندم، بل إنك في قرارة نفسك وإن أعجبك المديح ورضا من حولك عن قناعك هذا، ينتابك الخوف والشك والقلق من سقوطه، فتعيش في محيط أمواجه الهائجة تلطمك بقسوة تارة، وتغرقك حد الإختناق تارة أخرى..
فما هو الداعي لكل هذا الشقاء، ولماذا خذلت نفسك وتركتها تصارع لوحدها ورميت بزمامها قبل أن تدلها للطريق الصحيح!!
هل فكرت قبل أن تبدع في تفصيل قناعك المزيّف هذا وبكل حرفية عالية لتخطف أنظار من حولك، فيضيع وقتك وجهدك، وكان بإمكانك أن تبذل هذا الجهد في صقل نفسك وتقويم عيوبها..
هل فكرت في أجوبة مقنعة لأسئلة نفسك حينما تختلي بها بعيدا عن الناس وصخب الحياة التي توهمتها؟!
ماذا ستجيب على أسئلة نفسك وتأنيبها لك:
● لماذا أنت جبان؟!
● لماذا غدرت بي وتخليت عني؟!
● لماذا لم تقوّمني ولم تأخذ بيدي وتدلني للصواب وما فيه خير لي؟!
● لماذا ألبستني هذا القناع الذي تراه أنت جميلا ولكنه يخنقني ويعمي بصيرتي؟!
● لماذا لم تثق بي؟!
● لماذا لم تحبني؟!
والكثير من الأسئلة التي ستحرق قلبك، وتنغّص عليك كل متعة مؤقتة عشتها للحظات، وتلك اللذة التي سعدت بحلاوة طعمها، انقلبت ولسعتك بمرارة وعلقم..
والآن جاوبني بكل صدق!!
متى تنزع عنك هذا القناع؟
متى ستواجه نفسك بكل صمود وثقة وشجاعة؟
متى تعقد الصلح مع نفسك وتراضيها قبل أن تودع هذه الدنيا وهي مستاءة منك وتلومك على كل ما حصل لها وعانته بسبب ظلمك وأنانيتك؟
مرت سنين وسنين وسنين، وأنت لم تنصف نفسك ولم تتذوق معها طعم السعادة ولا اللذة الحقيقية..
كلنا عابرون في هذه الدنيا وسيأتي يوم سنغادر فيها وستدخل قبرك بلا قناع!!
فماذا حصدت؟! غير الكذب والخداع على الناس وظلمك لنفسك التي أعطاك الله إياها أمانة، ففرطت فيها..
لا تغرك الدنيا بكل نعيمها، فتنجرف خلفها باتجاه خاطئ وكأنك ستعمّر في الأرض بقناعك!!
انزعه فورًا فما زال لديك الوقت لتصحيح مسيرتك في الحياة..
واعلم بأن من يتركك فور نزعك لقناعك، فهؤلاء مزيفون كالقناع تمامًا،
ولن يستمر معك إلا من كان قلبه ناصع البياض مؤمن بفطرة الله وسنته في البشرية، بأن كل البشر معرضون للخطأ..
ولكن النخبة المميزة منهم، من وفقه الله للتغيير من نفسه وتوبة نصوحا صادقة، والتصحيح من نفسه وتقويم عوجها وبذله للجهد عن قناعة تامة بالتغيير، بعد التوكل على الله والإستعانة به..
انزع قناعك فورًا، فالحب الحقيقي هو: من أحبك برغم عيوبك ومساوئك، بل وسيبذل جهده أيضًا لمساعدتك في التغيير ويمسك بيدك، إن رأى منك صدق توبتك وعودتك لرشدك، فستجده بجانبك دائمًا وأبدًا..
فقط كن شجاعًا وانزع قناعك فورًا..
وكن أنت..
بادر فورًا، واعتبر من قصص غيرك، قبل أن تكون عظة وعبرة لغيرك فيصلح حاله، خوفًا من أن يلحق مصيرك..
بقلمي
سحر الحربي 🌸
تعليقات
إرسال تعليق