صورة من واقع 🕊


هدوء ليلة ظلماء..

يزين سماءها البدر المكتمل..

الذي انعكس ضوءه على سطح البحر..

فتتمايل أمواجه لتعكس لوحة فنية باهرة الجمال..

فيشق ذلك القارب طريقه في البحر غير مبالي لذلك الظلام وعتمة الليل..

فكيف يشعر بالوحشة؟!

والبدر قد توسط السماء وأضاء له الطريق ..

يشق طريقه بلا خوف ويتعمق أكثر وأكثر..

مع نسمات هواء عليلة..

وأصوات الأمواج تتخلل هدوء تلك الليلة..

لتزيدها جمالا ورونقا..

وكلما علت أصوات تلاطم الأمواج كلما شعر بالراحة أكثر..

فهي تغطي على تلك الضوضاء المزعجة التي بداخل قلبه ولم يقدر على اسكاتها..

يشق البحر ويتعمق أكثر..

فينظر حوله ويتأمل ذلك الجمال الرباني..

ويتفكر في بديع صنعه سبحانه وتعالى..

كيف لا نحسن الظن في خالق هذا الكون البديع..

فحكمته وقدرته سبحانه تجلّت في كل شيء من حولنا..

أليس خالق هذا الكون الفسيح بقادر على أن يرمم حطام قلوب البشر؟!

وأن يضع في قلوبنا أمر خفي نسعى نحن لتحقيقه..

ذلك الأمل والتفاؤل الذي تطيب به الحياة..

وتعيننا لمواصلة الطريق ونحن على ثقة ويقين تام بقدرتنا على العودة بسلام لبر الأمان..

فتلك المنارة المضيئة ستدلنا وتوجهنا لنعود من جديد إلى شاطئ الأمان..

وهناك كوخ في أعلى التلة التي تحيط بها الخضرة والورود الملونة التي تعطر برائحتها الأرجاء..

سنخلد للراحة بعد عناء المسير ونلملم شتاتنا وما فقدناه من معالم ملامحنا في هذه الرحلة الشاقة..

لنستيقظ على شروق الشمس وأصوات العصافير التي تشرح الخاطر وتلهمنا لمواصلة الرحلة..

بعدما نرمم ما تهشم من القارب ونشق البحر من جديد..

بقلمي ✍

سحر الحربي 🌸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العمر مهم ولكنه ليس عائقًا 🕊✨️

خونة الوطن خنتم أنفسكم قبل وطنكم

حب الوطن فطرة ودين 💚🇸🇦