قلوب صغيرة لا تحتمل التقصير
كثُرت القصص المؤلمة عن مشاجرات عنيفة تنتهي بقتل أو إعاقة، وغيرها من المشاكل الكبيرة المؤلمة لأصحابها وأيضا لكل من يرى ويسمع بها.
يكفي!! ما نسمعه من جدل والتراشق بالإتهامات، فالتنصل من المسؤولية!!، ليست حل جذري للمشكلة.
لنعلم جميعًا بأن الدور الأساسي والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق "الوالدين"
🔴 نعم كلاهما، الأب والأم فلا يرمي أحدهما المسؤولية على الآخر!!
لأن الأبناء مسؤولية مشتركة وواجب على الوالدين، غرس القيم والأخلاق والتربية السليمة.
"الأب" بحزمه وهيبته يقوّم أبنائه ويوجههم بلا قسوة ولا عنف، وأيضًا أن يكون قدوة حسنة لأبنائه.
و "الأم" بحنيّتها وعاطفتها واحتوائها لأبنائها تمتص آلامهم وهمومهم حتى لا تجتمع بداخلهم وتترسب شوائبها فتؤثر عليهم وتنعكس على تصرفات الأبناء، فنراها تتشكل على هيئة أمراض أو تصرفات سيئة من ضمنها "عنف جسدي ولفظي للآخرين"
الوالدان فقط مسؤوليتهم "التربية" منذ الطفولة والصغر وعندما يكبر الأبناء يبدأ الدعم الخارجي من المدارس والمعلمين وأساليبهم التربوية وتوجيهاتهم.
نحن نلاحظ بعض الأبناء ونفهم على الفور بأنهم يعانون من المشاكل وغير أسوياء، والسؤال الذي يراودنا هو أين والديهم؟!
وإن لم يتواجدا لأسباب ومشاكل، فأين هو دور الأقارب؟!
لماذا يتحمل المعلم الحمل الثقيل والمسؤولية الكبرى؟!
فمسؤوليته لا تتعدى التعليم والتوجيه وغرس القيم أثناء الدرس وربما نصائحه وتوجيهاته هذه تدخل من الأذن وتخرج من الأخرى ولا يستوعبها هذا الطالب ولا يهتم!!
بل نرى الكثير من المعلمين يشتكون من أولياء الأمور الغير متعاونين، رغم محاولات حثيثة من المعلم لمساعدة الطالب وإيجاد الحلول.
لذا التربية الأساسية مسؤولية الوالدين ويحزنني رؤية بعض الأباء والأمهات كل واحد منهما يلهث وراء متعته وتسليته ويتهرب من مسؤولياته ويرمي بها على الآخر والضحية دائمًا هم الأبناء!!
نعلم يقينًا بأن الهداية بيد الله ونسمع عن جهد الوالدين وبذلهم للأسباب لصلاح أبنائهم ولكن ابتلاهم الله بعدم صلاح الذرية وانحرافهم، ولكن كلامي هذا أوجهه للمقصرين والمفرطين في الأمانة.
قلوب أبنائكم صغيرة لا تحتمل التقصير فهم أمانة سوف يحاسبكم الله عليها وعلى تقصيركم وتفريطكم الذي قد يمتد أثر ضرره لغيركم فتُسفك دماء وتتشتت أرواح وتنكسر قلوب بريئة لا ذنب لها 💔
أسأل الله العظيم في هذه الساعة أن يشملنا جميعًا بالرحمة والمغفرة ويصلح نياتنا وذرياتنا ويؤلف بين قلوبنا ويستر عيوبنا ويغفر ذنوبنا ويفرج همومنا وأن يصلح أحوالنا وجميع أحوال المسلمين وأن يردنا إليه ردًا جميلًا.
بقلمي ✍🏻
سحر الحربي 🌸

تعليقات
إرسال تعليق