لكيلا تهدم صروح خير بالعطاء قد شُيّدت ✨️🌿
في مجالات العمل التطوعي المتنوعة سواء في الواقع أو استغلال برامج التواصل الإجتماعي فيما ينفعنا ويفيدنا، لابد أن تواجهنا أثناء المسير والعمل بعض العوائق التي تعكر صفو الأجواء الخيرية والإنجازات الإنسانية.
لنسأل أنفسنا هذا السؤال:
هل سنحمل راية العطاء والتطوع ونشر الخير حتى ولو اعترض طريقنا المحبطين والسلبيين؟!
هل سنواصل رغم المنغصات لأن لا زال أمامنا طريقًا طويلًا وأهدافًا سامية خيرية تحتاج منا أن نستجمع قوتنا ولا نهدرها في مقاومة السلبيين المخربين؟!
نعلم يقينًا بلا شك أن البناء أصعب من الهدم وتحتاج لقوة وصبر وعزيمة وطولة بال وأيضًا نحتاج إلى صحبة مخلصين يكونون عونًا لنا ويشدون من أزرنا ونتعاون جميعًا ونكمل سوية بناء هذا العمل الخيري العظيم.
لذلك لنقرر الآن أن لا نقف ولا نتراجع حتى لو عبث بنا هؤلاء المخربين.
ولنتمسك بأداة البناء ونسلك طريق الخير يدًا بيد ونشد على أيدي بعضنا البعض حتى لا تنفلت بفعل حاقد أو شخص سلبي غير مهتم.
نعلم جميعًا بأن البناء يحتاج إلى قوة الجماعة وتكاتف الجهود وبذل القوة كل منا حسب طاقته وقدرته حتى ينجح هذا البناء ويستقيم ويقوى أساسه.
بينما الهدم سهل وقد لا يحتاج إلا لشخص واحد لديه الرغبة في الهدم ويملك آلياته، شخص قدّم مصالحه الشخصية ضاربًا بعرض الحائط المنفعة العامة لغيره ومصالحهم بلا اهتمام لمن سيتضرر من فعله الهادم والمخرب.
نجده يتصيد أخطاء غيره ويتحين الفرص ليبث سمومه للانتقاص من أعمالهم التطوعية الخيرية فقط لأنه يرى هؤلاء منافسين له فيزرع الشوك في طريقهم ويرميهم بالتهم الباطلة ويشكك في نواياهم رغم الخير الكثير في ظاهرهم وفيما يقومون به من عمل لوجه الله ولا يرجون منه جزاءً ولا شكورًا.
متناسيًا بأن قيمة الإنسان الحقيقية تقاس فقط بقيمته الأخلاقية.
وأن إيذاء الآخرين يتنافى مع أخلاق الإسلام.
فعن عبد الله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله ﷺ :( المُسْلِمُ مَن سَلِمَ المُسْلِمُونَ مِن لِسانِهِ ويَدِهِ، والمُهاجِرُ مَن هَجَرَ ما نَهَى اللَّهُ عنْه)
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لَا يُؤْمِنُ أحَدُكُمْ، حتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ ما يُحِبُّ لِنَفْسِهِ)
هذا نداء للجميع لابد من دور إيجابي لأصحاب المبادئ السامية والقيم الثابتة ومن يحملون هم البناء الحقيقي، وإبدال الواقع السلبي إلى واقع إيجابي، بنشر الوعي والكلمة الطيبة، قد تلامس أوتار قلبه ويتحول من شخص هادم إلى شخص بنّاء.
ولن يتحقق هذا إلا إذا استطعنا مساعدته في تغيير توجهاته الخاطئة وأفكاره الهادمة، أو هو استطاع تدارك أخطائه حينما يرى تكاتف الجهود وتحقق الأهداف الخيرية.
وحتى ذلك الحين كونوا يدًا واحدة لا تتفرقوا أبدًا، لأن من جمعكم هو حب الخير وقضاء حوائج المحتاجين والمكروبين وكنتم عونًا لهم على مواجهة الابتلاءات وصعوبات الحياة.
كونوا أدوات بناء حتى وإن كثرت معاول الهدم.
كونوا أوفياء لأهدافكم لآخر الطريق حتى لو كلفكم الكثير من الوقت والجهد.
لا تخسروا مبادئكم وأهدافكم السامية في الحياة من أجل مصالح دنيوية شخصية فهي فتات دنيا وستتطاير مع أول ريح تعصف بها وستكون هباء منثورًا.
ربما الهدم يبدأ بكلمة هوجاء طائشة لم يلقي لها بالًا.
فلماذا نزرع كلمة خبيثة بينما كان بامكاننا غرس كلمة طيبة!
قال سبحانه وتعالى: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً}
هذا أمر من الله سبحانه فهل من مجيب؟
فلنختر كلماتنا ولننتقِ منها الحسن الطيب.
فالكلمة الطيبة كالأجنحة تحلق بمتلقيها عاليًا وتزهر في النفوس ورود الأمل تفوح عطرها في الأرجاء، وبلسمًا وبردًا وسلامًا على أرواح منهكة.
والكلمة الخبيثة تبث شحنات شر وحقد وتفرق الجماعات وتهدم صروح خير قد بنيت وشُيدت.
فلنختر كلماتنا جيدًا وحسب هذا الإختيار إما نكون مفتاحًا للخير وأداة بناء وإما نكون مفتاحًا للشر ومعول هدم وتخريب.
فما الذي يدعونا إلى الشر!
والخير أنفع وأبقى.
ختامًا/
لنعلم ونتيقن أنه لا يوجد عائق أمام النية الصافية الحسنة المخلصة لله وحده في كل عمل خير أيا كان
ولن تُغلب قلوب عاهدت الله صدقًا وحبًا واخلاصًا وتذللًا وخضوعًا، بالسعي الحثيث وبذل الجهد بما تملكه حتى بالقليل.
وكل ما نبذله وإن مر مرور الكرام ونُسي لن ينساه الله
وقد أحصته الملائكة
إن كان خيرًا وإن كان شرًا.
لا يوجد عائق أمام حب التطوع والخير ولن نحيد عنه ولن ننثني..
اليوم هنا ميدان التنافس والسباق
وغدًا سنابل خير نورها ستنير ظلمة قبورنا باذن الله.
بقلمي✍️🏻
سحر الحربي 🌸

تعليقات
إرسال تعليق