رضا الله غاية لا تُترك ✨️🌸

 



‏ما من أحد منا إلا وله أهداف يسعى إليها، وجميع الأهداف الدنيوية وباختلاف توجهاتها وتنوعها إلا أنها لن تدوم وستزول وتنتهي عند "الموت"


مهما انغمست في بحر الدنيا وتعمقت فيها وكسبت فيها:

المال وفير

أو المنصب العالي

أو المكانة الإجتماعية

لن ترافقك في قبرك وستنقطع عنك بعد موتك ولن تأخذها معك.


فقط هناك هدف واحد وسيستمر مكاسبه إلى الأبد وسيسبقك إلى الدار الآخرة وتجد بفضله جبالًا من الحسنات تثقل ميزان حسناتك وقت الحساب.

وهو أعظم هدف على الإطلاق:

"أن تطلب رضا الله عز وجل"

لأن إذا رضي الله عنك نلت كل شيء وكنت أنت الفائز الأكبر.


رضا الله عز وجل ليس صعب بل في متناول كل مؤمن يطمع في نيل مرضاة الله وحبه ويسعى لها بصدق واخلاص ونية طيبة.


لا توجد طلبات من الله وأوامر تعجيزية وصعبة 

فقط أن نجتنب الحرام وما نهانا الله عنه

نضبط أنفسنا وجوارحنا ونقيم الإسلام بأفعالنا وبأقوالنا على أنفسنا وفي منازلنا ومن هم تحت مسؤوليتنا ونحسن تربيتهم وأن نكون قدوة حسنة لكل من يرانا ونخالطه، فأنت بعملك العظيم هذا في مرضاة الله عز وجل.

كل واحد منا له مكان عند الله بحسب عمله وإخلاصه وصِدقه وبذله وعطائه.

فالمسلم الحقيقي يبتغي في كل أعماله مرضاة الله ويكون هذا هو هدفه وهمه الوحيد في كل خطواته وليس من أجل رضا الناس والسعي الحثيث لكسب محبتهم وتقديرهم.


المسلم الحقيقي يعلم بيقين أن قلوب الناس ونواصيهم بيد الله عز وجل فمن أطاعه وأرضاه رضي الله عنه سبحانه وأرضى عنه الناس حتى لو اضطر في بعض الأحيان بإغضاب الناس لتمسكه بالصواب وثباته على الحق في سبيل مرضاة الله.

أستغرب! من الذي يجعل هدفه الوحيد في الدنيا هو رضا الناس ويغتر بالمدح والثناء من البشر!!

والله هذا لن ينجيك من حساب الله وعقابه إذا كان هذا هو هدفك الرئيسي في الدنيا وتستغله لمصالحك الشخصية والدنيوية.


عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( مَنِ الْتَمَسَ رِضَى الله بِسَخَطِ النَّاسِ ، رَضِيَ الله عَنْهُ، وَأَرْضَى النَّاسَ عَنْهُ، وَمَنِ الْتَمَسَ رِضَا النَّاسِ بِسَخَطِ الله، سَخَطَ الله عَلَيْهِ ، وَأَسْخَطَ عليه الناس )

في هذا الحديث الشريف مبادئ وقيَم مهمة في التعامل مع الناس:


✨️ أن تلتمس رضا الله ولو سخط عليك الناس

وهذا التصرف ينبع من عقيدة صافية وتوحيد العبد لربه

فلا تتوجه إلا لله، ولا تخاف إلا من الله، ولا ترجو غير الله، في كل أعمالك وأقوالك تنفيذا لأمر الله عز وجل ولا تلتفت إلى مدح أو ذم وغضب الناس حتى إن واجهتك المشقة والصعوبات والتعب ستصبر وتحتسب الأجر من الله لأنك تعلم بأن تعبك هذا لن يضيع عند الله فهو مطلع على كل شيء.

✨️ عندما يضعف إيمانك وتهتز عقيدتك سيصبح رضا الناس غايتك وهدفك الرئيسي فتقوم بكل عمل يرضيهم ويقربك منهم، وتترك كل فعل وإن كان هو الصواب حتى لا تتعرض لغضبهم على حساب دينك وإن كان فيه سخط الله عز وجل، لأن كسب محبة الناس ورضاهم هو الأهم لديك.

لابد أن نتعايش مع الناس ونتعامل معهم بإحسان وفي نفس الوقت يكون هذا التعايش بمنهج الإسلام وتطبيقًا لحدوده وغرس العقيدة الصافية وتوحيد الله في قلوبنا وتتشرب بها أرواحنا.

ختامًا 🌸

لنجعل هدفنا بالحياة رضا الله عز وجل وحده ويكون هذا هو أعظم هدف نسعى إليه طالما نحن في الحياة الدنيا.

ولنتعامل بإحسان ورحمة وبجميل الخصال الإسلامية ونتقرب إلى الله بأخلاقنا الحسنة ونكون خير قدوة وننشر الإسلام بأفعالنا وأقوالنا ونكون صورة حسنة وخير مثال فنحصل بذلك على الأجر العظيم من الله عز وجل.

قال تعالى: { لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا }


بقلمي ✍️🏻

سحر الحربي 🌸

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

العمر مهم ولكنه ليس عائقًا 🕊✨️

خونة الوطن خنتم أنفسكم قبل وطنكم

حب الوطن فطرة ودين 💚🇸🇦